الشيخ فخر الدين الطريحي
59
مجمع البحرين
وعاء من أدم ، ومنه قولهم كان في مزودتي تمر . وفي قوله ع فإنه زاد إخوانكم الجن دلالة على أنهم يأكلون . ( زهد ) في الحديث أفضل الزهد إخفاء لزهد ( 1 ) الزهد في الشيء خلاف الرغبة فيه ، تقول زهد في الشيء بالكسر زهدا وزهادة بمعنى تركه وأعرض عنه ، فهو زاهد . وزهد يزهد - بفتحتين - لغة . ومنه الزهد في الدنيا ، والجمع زهاد . وفي معاني الأخبار : الزاهد من يحب ما يحب خالقه ويبغض ما يبغضه خالقه ويتحرج من حلال الدنيا ولا يلتفت إلى حرامها . وفي الحديث أعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع ، وأعلا درجات الورع أدنى درجات اليقين ، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا ، ألا وإن الزهد في الدنيا في آية من كتاب الله تعالى ، وهي كي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم ( 2 ) وعن بعض الأعلام : الزهد يحصل بترك ثلاثة أشياء : ترك الزينة ، وترك الهوى ، وترك الدنيا . فالزأي علامة الأول ، والهاء علامة الثاني ، والدال علامة الثالث . وفلان يتزهد : أي يتعبد . والزهيد : القليل ، ومنه شيء زهيد . ( زيد ) في الخبر من زاد أو أزاد فقد أربى قوله زاد يعني أعطى الزيادة وأزاد أخذها . الزيادة والزوادة : النمو ، تقول زاد الشيء يزيد زيادة أي ازداد ونما . والمزيد : الزيادة ، ومنه قوله تعالى : هل من مزيد [ 50 / 30 ] . واستزاده : طلب منه الزيادة والمزادة : الراوية ، سميت بذلك لأنه يزاد فيها جلد آخر من غيرها ، ولهذا إنها أكبر من القربة وزياد بن أبيه هو زياد بن سمية المنتسب إلى أبي سفيان ، وأول من دعاه
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 156 . ( 2 ) البرهان ج 4 ص 294 .